ابن شبة النميري
997
تاريخ المدينة
لا إله إلا هو لسمعت هذا من علي ؟ فقال : آلله الذي لا إله إلا هو لسمعت هذا من علي ( 1 ) . * حدثنا هارون بن عمر قال ، حدثنا ضمرة بن ربيعة ، عن إسماعيل بن عياش قال ، حدثنا حبان بن يحيى البهرائي ، عن أبي محمد القرشي : أن عثمان بن عفان رضي الله عنه كتب إلى الأمصار : أما بعد فإن نفرا من أهل الأمصار اجتمعوا عندي فتدارسوا القرآن ، فاختلفوا اختلافا شديدا ، فقال بعضهم قرأت على أبي الدرداء ، وقال بعضهم قرأت على حرف عبد الله بن مسعود ، وقال بعضهم قرأت على حرف عبد الله بن قيس ، فلما سمعت اختلافهم في القرآن - والعهد برسل الله صلى الله عليه وسلم حديث - ورأيت أمرا منكرا ، فأشفقت على هذه الأمة من اختلافهم في القرآن ، وخشيت أن يختلفوا في دينهم بعد ذهاب من بقي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين قرأوا القرآن على عهده وسمعوه من فيه ، كما اختلفت النصارى في الإنجيل بعد ذهاب عيسى بن مريم ، وأحببت أن ندارك من ذلك ، فأرسلت إلى عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أن ترسل إلي بالأدم الذي فيه القرآن الذي كتب عن فم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أوحاه الله إلى جبريل ، وأوحاه جبريل إلى محمد ، وأنزله عليه ، وإذا القرآن غض ، فأمرت زيد بن ثابت أن يقوم على ذلك ، ولم أفرغ لذلك من أجل أمور الناس والقضاء بين الناس ، وكان زيد بن ثابت أحفظنا القرآن ، ثم دعوت نفرا من كتاب أهل المدينة وذوي عقولهم ، منهم نافع بن طريف وعبد الله بن الوليد الخزاعي
--> ( 1 ) التمهيد والبيان لوحة 44 .